كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
أما بالنسبة إلى الاكل فالامر واضح ولا حاجة إلى دليل خاص بل يكفي في ثبوت الكفارة على كل واحد من المشتركين نفس ما دل على الكفارة في الاكل، وذلك لصدور الاكل من كل واحد منهم مستقلا وان اجتمعوا عليه، وهو غير قابل لاستناده إلى المتعدد، غاية الامر يضم بعض افراد الاكل الصادر من شخص إلى الاكل الصادر من شخص آخر، وليس من الافعال التي يمكن استناده إلى شخصين وصدوره منهما، فكل من الشخصين أو الاشخاص موضوع مستقلا لما دل على ثبوت الكفارة للاكل. هذا مضافا إلى الادلة الخاصة. منها: صحيح ابن رئاب المتقدم [١] الدال على ثبوت الكفارة لكل من اكل كالمنفرد، وفى صحيح ابن جعفر، قال: (على كل من اكل منهم فداء صيد كل انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا) [٢]. وكذا في صحيحة معاوية بن عمار وموثقته [٣]. نعم: القتل فعل يمكن صدوره من المتعدد فلو لم يكن دليل على ثبوت الكفارة على كل واحد من المشتركين مستقلا لا شكل ثبوت الكفارة على كل واحد منهم على نحو الاستقلال لعدم صدور القتل الواحد منهم على حده بل القتل صدر من المجموع واستند إليهم على نحو الاشتراك لا الاستقلال، ولذا سألوا عن الائمة (عليهم السلام) عن ثبوت الكفارة عليهم والسؤال في محله حيث انهم اشتركوا في الفعل الواحد فطبعا تكون الكفارة الثابتة فيه موزعة عليهم، لعدم تعدد القتل
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٤ و ٢.
[٣] الوسائل: باب ١٨ من