كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا [١]. ويدل عليه أيضا: النصوص الكثيرة الواردة في باب الاضطرار إلى اكل الميتة واكل الصيد فانهم (ع) حكموا بأكل الصيد، ولكن يفدي فان الظاهر من قوله: يفدي ان كفارة الاكل وهى كفارة الصيد [٢]. الثالث: في بيان عدة من الروايات التي دلت على ان كفارة الاكل من الحيوان المصيد هي الشاة، سواء كان الحيوان المأكول مما فيه شاة ام لا، فإذا كان الصائد قد اكل منه أيضا يجب عليه كفارتان كفارة الاخذ والمصيد وكفارة الاكل وهي شاة، فليس عليه قيمة الحيوان ولا مثل الصيد. منها: موثقة الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (ع) قال: سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم؟ قال: " عليه لكل بيضة دم وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم الوهم من صالح (الواقع في السند) ثم قال: ان الدماء لزمته لاكله وهو محرم، وان الجزاء لزمه لاخذه بيض حمام الحرم) [٣]. والرواية على مسلك المشهور ضعيفة سندا، لان صالح بن عقبة الواقع في السند لم يوثق في كتب الرجال، ولكنه موثق عندنا لوروده في اسانيد كامل الزيارات وتفسير القمي، ولذا لا مانع من العمل بالرواية في خصوص موردها وهو اكل المحرم بيض حمام الحرم، ونلتزم
[١] الوسائل: باب ١٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.
[٣] الوسائل: باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد ح ٤.