كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
ما يجب عليه عند الاستقلال. مضافا إلى ان التسالم بين الاصحاب على ثبوت الكفارات الخاصة على كل واحد منهم في مورد الاشتراك كما هي الثابت في مورد الاستقلال. وبالجملة: لا يمكن الالتزام بمضمون الصحيحتين فلابد من حملهما على ان المراد بالقيمة هو الفداء المعين للصيد لا الثمن كما صنعه في الجواهر [١] أو بحملها على الموارد التي تكون القيمة فدائه كما في بعض موارد الصيد غير المنصوص عليها فان كثيرا من الحيوانات تصاد ولا نص فيها، وكفارتها قيمتها (كالايل والوعل واليحمور) [٢] فانها تصاد ولا نص فيها بالنسبة إلى نوع الكفارة فيرجع إلى القيمة، فيكون الصحيحان خارجين عن محل الكلام لان الكلام في الحيوان الذي له فداء مخصوص واكل منه المحرم، واما الذي ليس له فداء مخصوص فعلى الآكل قيمته، ولعل هذا الحمل اقرب مما حمله في الجواهر. ومن الغريب ما عن الحدائق [٣] من احتمال حمل الفداء على القيمة عكس ما حمله في الجواهر. ويرده الروايات الكثيرة الدالة على لزوم الفداء لا القيمة في مورد الاجتماع. ويدل على كلام المشهور - وان فداء الاكل كفداء الصيد نفسه - صحيح علي بن جعفر (عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم؟ قال: على كل من اكل منهم فداء صيد، كل
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ٢٥٨.
[٢] اصناف من التيس الجبلي أي المعز.
[٣] الحدائق: ج ١٥ ص ٢٧٨.