كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
واستدل للقول الثاني بروايات ثلاث: الاولى: صحيحة منصور بن حازم، قال: قلت لابي عبد الله (ع) (اهدى لنا طير مذبوح بمكة فاكله اهلنا، فقال: لا يرى به اهل مكة بأسا، قلت: فاي شئ تقول انت؟ قال: عليهم ثمنه) [١]. ولكنها اجنبية عن المسألة رأسا لانها واردة في اهل مكة والظاهر انهم محلين وكلامنا في المحرم، ولو كانت مطلقة من هذه الجهة تحمل على المحل بقرينة سائر الروايات. الثانية: صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو اكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته) [٢]. الثالثة: صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار، في حديث قال: واي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فان على كل انسان منهم قيمته، فان اجتمعوا في صيد فعلهم مثل ذلك) [٣]. ولا يتم الاستدلال بهما لانهما دلتا على ان كفارة القتل وكفارة الاكل هي القيمة، وهذا مما لا يمكن الالتزام به إذ لا اشكال في ان كفارة القتل ليست هي القيمة قطعا بل هي امور معينة مذكورة في النصوص كالبدنة فانها كفارة لقتل النعامة والشاة كفارة لقتل الضبي والبقرة لقتل بقر الوحش، واحتمال ان الاشتراك في قتل الصيد يوجب كون الكفارة هي القيمة ينافي الروايات الكثيرة الدالة على ان الاشتراك في حكم الاستقلال وانه يجب على كل واحد من المشتركين
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد ح ٢.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ١٨ من أبواب كفارات الصيد ح ١ و ٣.