كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
الاضطرار، وان كانت الروايات [١] مختلفة من حيث تقديم الميتة على الصيد أو العكس، وقد رجحنا سابقا ما دل على تقديم الاكل من الصيد. وكذا لا اشكال في ثبوت الكفارة على الاكل، فلو فرضنا أن الصائد محل أو محرم وأكله المحرم فالفداء على الآكل. فيقع البحث في أمور: الاول: فيما إذا اكل الصائد المحرم صيده فهل تتعدد الكفارة أو تتداخل؟. مقتضى القاعدة تعدد الكفارة واحدة للقتل، واخرى للاكل لتعدد المسبب بتعدد السبب، ولا موجب للتداخل والاكتفاء بكفارة واحدة إلا إذا قام دليل خاص على التداخل. إلا ان المحقق الاردبيلي وتلميذه سيد المدارك ذهبا إلى وحدة الكفارة وتداخلها ان لم يكن اجماع على الخلاف، واستدلا بصحيحة ابان (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قوم حجاج محرمين اصابوا فراخ نعام فذبحوها واكلوها، فقال: عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال) [٢]. والرواية: بهذا النص واضحة الدلالة على الاكتفاء بالبدنة لمن ذبحها واكلها. ويقع الكلام في الرواية من حيث السند والدلالة.
[١] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٩ وباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٤.