كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
اشواط) [١]. وهي صريحة في الاعادة في صورة النسيان فإذا يقع التعارض بينها وبين الروايات الآمرة بالتتميم ستا. انما الكلام في سند هذه الرواية لوقوع اسماعيل بن مرار في سندها فانه لم يوثق في الرجال فالرواية ضعيفة على مسلك المشهور ولكن لوقوعه في اسناد تفسير علي بن ابراهيم يكون ثقة فالرواية معتبرة والدلالة واضحة فمقتضى الصحاح المتقدمة كصحيحة رفاعة وابي أيوب وهو التكميل بالست وذكرنا في محله ان الواجب إذا كان امرا واحدا وورد عليه امران مختلفان تقتضي القاعدة التخيير بين الامرين فحينئذ ما ذكره الصدوق من التخيير هو الصحيح. هذا ما تقتضيه الصناعة، ولكن حيث ان الامر يدور بين التعيين والتخيير فالاحتياط يقتضي ان يتم الزائد ويجعله طوافا كاملا بقصد القربة المطلقة كما في المتن. فتحصل: ان مقتضى الجمع بين الروايات هو التخيير بين ان يقطع الطواف ويعيده من رأس وبين ان يكمله بستة اشواط ويجعله طوافين. ثم انه على تقدير الاتيان بالتمام واتيان أربعة عشر شوطا فلا شك في ان الطوافين معا غير واجبين فهل الواجب هو السبعة الاولى أو الثانية؟. نسب إلى العلامة في المنتهى ان الطواف الاول هو فريضة، ونقل عن ابن الجنيد وابن بابويه ان الفريضة هو الثاني وصرح في الفقيه بان الفريضة هي الطواف الثاني.
[١] الوسائل: باب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٢.