كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
بين الاسبوعين والطوافين في الفريضة واما في النافلة فلا بأس) [١]. والكراهة محمولة على المبغوضية وليس المراد منها الكراهة المصطلحة وقد شاع استعمال لفظ الكراهة في الاخبار على المبغوضية، مع الاغماض ان قوله: (لا بأس) في مورد النافلة يدل على مجرد الترخيص لا الاباحة المطلقة التي لا مرجوحية فيها أصلا فيكون قرينة على ان المراد بالكراهة هو المبغوضية. فالمتحصل من الرواية ان القران في الفريضة مبغوض ولكن في النافلة غير مبغوض وان كان مرجوحا. ومما يدل على حرمة القران ومبغوضيته صحيحة عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: انما يكره القران في الفريضة فاما النافلة فلا والله ما به بأس) [٢]. وقد عبر عنها صاحب الحدائق [٣] بالرواية ولم يعبر عنها بالمعتبرة وذلك مشعر بضعف الرواية سندا والا انها لا خدشة في سندها فان محمد بن احمد النهدي الواقع في السند ثقة كما صرح الكشي بذلك ونقل عن ابي النصر محمد بن مسعود انه فقيه ثقة خير ومن رجال كامل الزيارة. وأما قول النجاشي في حقه انه مضطرب فلا يدل على ضعفه بشخصه وانما يدل على انه كان متساهلا في نقل الروايات ونقل عن كل احد. واما محمد بن الوليد شباب الضعيف فهو الخزاز البجلي وليس هو الصيرفي فالرواية معتبرة وفي صحيحة زرارة المتقدمة غنى وكفاية.
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب الطواف ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب الطواف ح ٤.
[٣] الحدائق: ج ١٦ ص ١٩٣.