كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
حقيقة وانما يحكم عليه بالبطلان من جهة القران بين الطوافين في الفريضة فان الطواف مشروط بأن لا يسبقه طواف آخر ولا يلحقه طواف آخر إلا بعد الفصل بالصلاة كما عليه المشهور وذهب بعضهم إلى الكراهة. وتفصيل الكلام ان الروايات الواردة في المقام على طوائف. الاولى: ما دل على عدم جواز القران مطلقا سواء في الفريضة أو في النافلة، والعمدة انما هي روايتان لابن ابي نصر احداهما، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، قال: سأل رجل أبا الحسن (ع) عن الرجل يطوف الا سباع جميعا فيقرن، فقال: لا الا الاسبوع وركعتان وانما قرن أبو الحسن (ع) لانه كان يطوف مع محمد بن ابراهيم لحال التقية) [١] وصاحب الحدائق رواها عن صفوان عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر وهو اشتباه منه إذ ليس في السند صفوان. ثانيتهما: ما عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألناه عن قران الطواف السبوعين والثلاثة قال: لا انما هو اسبوع وركعتان، وقال: كان ابي يطوف مع محمد بن ابراهيم فيقرن وانما كان ذلك منه لحال التقية) [٢]. وفي السند علي بن أحمد بن اشيم وهو ممن لم يوثق في الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات فالرواية معتبرة. ويؤيدهما ما رواه ابن ادريس من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في حديث قال: ولا قران بين اسبوعين في فريضة ونافلة [٣]. ولكنها ضعيفة سندا لجهالة طريق ابن ادريس إلى كتاب حريز.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب الطواف ح ٧ و ٦ و ١٤.