كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩
نحتمل دخل الشوط أو الشوطين في الحكم بالبطلان بل المستفاد منه ان العبرة في الحكم بالبطلان بقبل التجاوز من النصف فالحكم بالنسبة إلى ما قبل النصف واضح واما إذا تجاوز النصف فلا يمكن الجزم بشمول الدليل له. الثانية: الخروج قبل التجاوز من النصف مع عدم فوات الموالاة كما إذا خرج وقطع طوافه ثم رجع سريعا بحيث لا يخل بالموالاة نظير ما لو جلس أو وقف في اثناء الطواف يسيرا ففي مثل هذا الفرض لا يمكن الحكم ببطلان الطواف (مع قطع النظر عن دليل خاص) لصدق الطواف الواحد على ذلك ومجرد الفصل بهذا المقدار غير ضائر في صدق الطواف الواحد عليه ولا يخل بالهيئة الاتصالية العرفية. نعم اطلاق صحيح ابان المتقدم يشمل هذه الصورة أيضا، لان المذكور فيه الخروج لحاجة ولم يذكر فيه مقدار الخروج وانه كان على حد ينافي الموالاة أم لا، فمقتضى اطلاق النص فساد الطواف وان لم تفت الموالاة. الثالثة: ما إذا خرج عن المطاف بعد التجاوز من النصف فقد يفرض ان الموالاة لا تفوت وتكون الهيئة الاتصالية محفوظة ففي هذه الصورة لا شك في الحكم بالصحة إذ لم يرد دليل على البطلان بمجرد الخروج، واما إذا فاتت الموالاة فالمشهور ذهبوا إلى الحكم بالصحة وذكروا ان دليل لزوم الموالاة خصص في هذه الصورة فيقع الكلام في دليل الصحة. فقد يستدل بأدلة الخروج للتطهير فيما إذا احدث في اثناء الطواف وكذلك استدل بأدلة جواز الخروج للحائض إذا طرء الحيض في الاثناء. وفيه انه قياس لا نقول به.