كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١
وقال في الجواهر [١]، ولعل الفارق النص، وإلا فالقاعدة تقتضي جواز الاكتفاء بالطهارة الاضطرارية كساير ذوي الاعذار ففي روايات عديدة عمدتها صحيحة معاوية بن عمار [٢] ان المبطون يرمي ويطاف عنه، ويصلي عنه ولا ريب ان الاحوط له ان يطوف بنفسه مع الطهارة الاضطرارية وان يستنيب. ولكن الظاهر كفاية طوافه بنفسه لان الظاهر من النصوص هو المبطون غير القادر على الطواف بنفسه كالمريض العاجز عن الطواف بالمرة، وذلك بقرينة عطف المبطون على الكسير في النص اولا [٣] فان المراد بالكسير هنا الذي يطاف عنه من عجز عن الطواف بالمرة، ولا تحتمل ان يكون المراد به مطلق الكسر حتى الذي يتمكن من الطواف كمن كسرت يده وبقرينة عطف الرمي على الطواف ثانيا - مع انه لا يعتبر الطهارة في الرمي - يعلم ان المراد بذلك من يعجز عن اتيان العمل بل ومن عطف الصلاة على الطواف ثالثا حيث يظهر ان المراد هو العاجز عن اداء الاعمال والا فمطلق المبطون غير عاجز عن الصلاة. ثم ان شيخنا الاستاذ في مناسكه عطف المسلوس على المبطون، ولم يظهر لنا وجه فان المذكور في الروايات هو المبطون فالواجب على المسلوس ان يعمل بوظيفته المقررة له وطهارته العذرية كافية. وأما المستحاضة فلا شك في انه يجب عليها الطواف إذ لا مانع لها
[١] الجواهر، ج ١٩ ص ٢٧١.
[٢] الوسائل: باب ٤٩ من أبواب الطواف ح ٦.
[٣] الوسائل: باب ٤٩ من أبواب الطواف ح ٧.