كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
وصحيحة محمد بن مسلم، قال: سئلت أبا عبد الله (ع) عن امرأة طافت ثلاثة اشواط اقل من ذلك ثم رأت دما، فقال: تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى) [١] ثم قال: (قدس سره) (وبهذا الحديث افتى لانه رخصة ورحمة واسناده متصل وأما الحديث الاول اي مرسل ابراهيم بن اسحاق فاسناده منقطع). فمذهب الصدوق هو الصحة سواء حاضت المرأة بعد النصف أو قبله اعتمادا على صحيح ابن مسلم. وقد ذكر الشيخ هذه الصحيحة وقال انها محمولة على النافلة لما تقدم منه ان طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استينافه من اوله ويجوز له في النافلة البناء عليه. وتوضيح ما ذكره الشيخ: انه قد تقدم انه متى نقص طواف الفريضة عن النصف واحدث الطائف وخرج ليتوضأ بطل طوافه. وإذا كان بعد النصف اعتد بما مضى وبنى عليه والمسألة غير خلافية وذكرنا ان ذلك كثير الابتلاء والتحقق في الخارج فإذا بطل الطواف بالحدث الاصغر يبطل بالحيض بالاولوية القطعية فانه لا يقصر عن النوم أو الريح، على ان الفصل بالحيض لا يخلو من سائر الاحداث. مضافا إلى ذلك انه يكفي في البطلان عدم التوالي والفصل الكثير بين الاشواط لان الحيض اقله ثلاثة ايام، فالروايات الدالة على بطلان الطواف بالحدث تكون قرينة على حمل هذه الصحيحة على طواف النافلة فما ذكره الشيخ من الحكم بالبطلان هو الصحيح. المسألة الثانية: نفس المسألة السابقة مع عدم سعة الوقت لاتمام
[١] الوسائل: باب ٨٥ من أبواب الطواف ح ٣.