كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣
الحدث الاكبر فقط فهنا لا شك في جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الطواف ويغتسل لصلاة الطواف يقتضي استصحاب الجنابة مثلا، وقد عرفت ان قاعدة الفراغ لا تثبت ان الطواف كان مع الغسل وانما تثبت صحة الطواف فقط. وقد يفرض انه احدث بالحدث الاصغر بعد الطواف ففي مثل ذلك لا يمكن جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الطواف ولا يمكن الحكم بصحة طوافه بل لابد له من اعادة الطواف وكذا يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل لصلاة الطواف. والوجه في ذلك: انه يعلم اجمالا اما بعدم صحة جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الحدث الاكبر واما بعدم جريان قاعدة الفراغ لان المفروض انه احدث بالحدث الاصغر فمقتضى جريان الاستصحاب انه بالفعل مجنب ولابد له من الغسل ولا امر له بالوضوء الا ان المفروض انه احدث بالحدث الاصغر فان كان في الواقع جنبا بالفعل فطوافه باطل لانه وقع حال الجنابة وان لم يكن جنبا بالفعل فوظيفته الوضوء لا الغسل فليس له ان يغتسل ويصلي صلاة الطواف فإذا اغتسل وصلى يعلم اجمالا اما ببطلان الطواف أو ببطلان الصلاة لانه على تقدير صحة طوافه واقعا فهو مأمور بالوضوء للصلاة فعلا لانه قد احدث بالحدث الاصغر فالجمع بين جريان الاستصحاب والاغتسال لصلاة الطواف وبين الحكم بصحة الطواف السابق غير ممكن فان احدهما خلاف الواقع يقينا، يعني لو اغتسل وصلى يعلم اما ببطلان الصلاة أو الطواف لانه إذا كان مغتسلا سابقا فصلاته باطلة لان وظيفته الوضوء لا الغسل وان كانت الجنابة باقية ولم يكن مغتسلا قبلا فالطواف باطل فهو عالم جزما