كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
انما هو باعتباو الاشواط ومن المعلوم ان السبعة ليس لها نصف صحيح إلا النصف الكسري أي ثلاثة ونصف. فان أريد به النصف الصحيح فلا محالة يراد بالتجاوز عن النصف في المرسل وكلام الاصحاب بعد الشوط الرابع واتمامه، وان اريد به النصف الحقيقي الكسري أي ثلاثة ونصف فيبعده ان التعبير بالوصول إلى الركن الثالث كان اسهل وأولى فان النصف الحقيقي الكسري هو الوصول إلى الركن الثالث سواء أكانت المسافة بينه وبين الكعبة قليلة أو كثيرة فان الطواف حول الكعبة على نحو الدائرة والوصول إلى الركن الثالث هو النصف على كل تقدير. فعلى الاحتمال الاول لابد من الاعادة والاستيناف لعدم اتمام الشوط الرابع، وعلى الاحتمال الثاني لا حاجة إلى الاعادة بل يبني على طوافه فمقتضى الاحتمالين وعدم ترجيح احدهما على الآخر هو الجمع بين الامرين بأن يتم طوافه من حيث قطع بعد الطهارة ثم يأتي بطواف آخر ويجزئ عن الاحتياط المذكور ان يأتي بطواف كامل يقصد به الاعم من التمام والاتمام فان كان المطلوب هو التمام فقد اتى به ولا عبرة بما تقدم منه وان كان المطلوب هو الاتمام فقد حصل ويكون الزائد لغوا. ومما يؤيد ان العبرة في النصف بالنصف الصحيح خبر ابراهيم بن اسحاق، عمن سئل أبا عبد الله (ع) عن امرأة طافت اربعة اشواط وهي معتمرة ثم طمثت، قال: تم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة، ولها ان تطوف بين الصفا والمروة لانها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، وان هي لم تطف الا ثلاثة اشواط