كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
في باب من يحج عن غيره وردت كلمة الجرح مع (في) ففي موثقة اسحاق في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه) [١] فنسخة الشيخ لا معارض لها ونعتمد عليها. ولو انزلنا؟ عن ذلك كله يكفينا في بطلان مذهب المشهور نفس الروايات الواردة في كفارة الصيد الدالة على التفصيل بين الذبح في مكة أو منى فان دلالتها على وجوب ذبح الفداء المترتب على الصيد في مكة أو منى بالقضية الشرطية. كقوله في صحيح زرارة (في المحرم إذا اصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى الحديث) وفي صحيح ابن سنان (من وجب عليه فداء صيد اصابه وهو محرم فان كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، الحديث) [٢] وبالمفهوم يدل على أن الفداء غير المترتب على الصيد لا يثبت له هذا الحكم فلا يجب ذبح فداء غير الصيد في مكة أو منى. بقي هنا شئ، وهو أن الصحيحة الواردة في العمرة المفردة وهي صحيحة منصور بن حازم المتقدمة لا تخلو من اضطراب في المتن لان العمرة المفردة ليس فيها الذهاب إلى منى، ولكن قوله: في الصحيحة (الا ان يشاء صاحبها ان يؤخرها إلى منى) والتعبير عن جواز الذبح في منى بالتأخير إليه دليل على ارتباط العمرة المفردة بمنى والا لو كان في مقام بيان جواز الذبح في منى لقال: لو ذبحه في منى لا بأس به ونحو ذلك ولا وجه للتعبير عن ذلك بالتأخير. نعم لا بأس به في عمرة التمتع لانتهائها إلى منى.
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب النيابة ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد ح ٢ و ١.