كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣
لان المتفاهم ثبوت الحكم لطبيعي العمرة ولا خصوصية لعمرة التمتع. ومما يؤكد ما ذكرناه ذيل موثقة اسحاق على ما في الكافي، قال: اسحاق، قلت لابي ابراهيم (عليه السلام): الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتى يرجع إلى أهله؟ فقال: يهريقه في اهله) [١] فان قوله: (ولا يهريقه) يوجب الاطمئنان بأن اسحاق كان يعلم بلزوم اهراق الدم في مكة أو منى ولكن لم يفعل ثم يسأل عن الاجتزاء والاكتفاء بالاهراق في اهله. وبعبارة اخرى: كان يعلم بالوجوب ولكن يسأل عن انه واجب تعييني أو تخييري، هذا مضافا إلى ان المشهور اعرضوا عن الصحيحتين فما ذكره السيد في المدارك من جواز الذبح حيث شاء لعدم مساعدة الادلة على تعيين موضع خاص للذبح هو الصحيح ويؤيده مرسلة أحمد ابن محمد عن أبي عبد الله (ع) قال: من وجب عليه هدي في احرامه فله ان ينحره حيث شاء الا فداء الصيد) [٢] ولكنه ضعيف بالارسال وبسهل بن زياد ولذا جعلناه مؤيدا. هذا كله بالنسبة إلى موثقة اسحاق بناءا على نسخة التهذيب، وأما بناءا على نسخة الكافي فقد ذكر في الوافي ان الثابت في الرواية (يجرح) بالجيم قبل المهملتين بمعنى يكسب وقد صحفه بعض النساخ فعلى ما ذكره الوافي تكون الموثقة خاصة بالحج إذ السؤال يكون عمن ارتكب ما يوجب الدم في حجته ولا يستفاد من ذلك ما استفدناه من قوله: (يخرج من حجته) من الخروج من مناسكه واعماله الشامل للعمرة
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب الذبح ح ١ الكافي ج ٤ ص ٦٨٨.
[٢] الوسائل: باب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد ح ٣