كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
ولكن كفارة الصيد تخرج منها للنصوص الخاصة التي تقدمت. نعم في خصوص التظليل ورد الذبح بمنى كما في صحيحتي ابن يزيع (قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الظل للمحرم من اذى مطر أو شمس، فقال: ارى ان يفديه بشاة ويذبحها بمنى) [١]، وفي صحيحته الاخرى، وسأله، رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وانا اسمع، فأمره ان يفدي شاة ويذبحها بمنى) [٢]. ولا يعارضهما ما دل على ان علي بن جعفر نحر بدنة في مكة لكفارة الظل [٢] لعدم حجية فعله. فلو كنا نحن وهاتان الصحيحتان لالتزمنا بوجوب الذبح بمنى للتظليل واطلاقهما يشمل احرام العمرة واحرام الحج لان موضوع الحكم فيهما المحرم، الا انه بالنسبة إلى خصوص الحج يعارضهما ما دل على ان من وجب عليه الدم من اي سبب كان سواء كان من التظليل أو من غيره يذبحه حيث شاء كموثقة اسحاق بن عمار المتقدمة [٤] والنسبة بينها وبين الصحيحتين عموم من وجه لان مقتضى موثقة اسحاق جواز الذبح في اي مكان شاء في احرام الحج سواء كان سبب الدم التظليل أم غيره ومقتضى الصحيحتين لزوم الذبح بمنى للتظليل سواء كان في احرام العمرة أو احرام الحج فيقع التعارض في مورد الاجتماع وهو التظليل في احرام الحج فان مقتضى اطلاق الموثقة جواز الذبح في اي
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٣.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث ٦ و ٢.
[٤] الوسائل: باب ٥٠ من أبواب كفارات الصيد ح ١.