كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
قلع الشجرة كفر اولا بذبح بقرة ثم يقلعها نظير كفارة الظهار فالقلع يكون جائزا بعد التكفير، وهذا غير جائز قطعا والكلام في كفارة القطع لا كفارة التي تجوز القطع. هذا كله بناءا على نسخة الوسائل الموجودة بأيدينا واما بناءا على ما في التهذيب [١] وبناءا على جميع من روى عنه كالوافي والحدائق والجواهر فلا يرد هذا الاشكال لقوله: (فان اراد نزعها وكفر بذبح بقرة) فان التكفير يكون بعد النزع. نعم: يرد اشكال آخر وهو ان الرواية تدل على جواز القلع في نفسه ولكن مع التكفير فلا يكون القلع محرما وهذا مقطوع البطلان. منها: صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام (قال: سألته عن الرجل يقطع من الاراك الذي بمكة، قال: عليه ثمنه يتصدق به، ولا ينزع من شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفاكهة) [٢]، وهذه الرواية نقلت بطريقين: احدهما: طريق الشيخ إلى سليمان بن خالد وفيه الطاطري الواقفي فتكون ضعيفة عند جماعة كالمدارك وامثاله. ثانيهما: طريق الصدوق إلى سليمان، وليس فيه الطاطري فتكون معتبرة عند الكل، ودلالتها واضحة في التصدق بثمن الشجرة. وربما يتوهم انها واردة في خصوص الاراك فالحكم بلزوم الكفارة مختص به. فيه: ان ذيل الرواية وهو قوله: (ولا ينزع من شجر مكة)
[١] التهذيب: ج ٥ ص ٣٨١.
[٢] الوسائل: باب ١٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٢.