كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
الثلاثين فقد عرفت ان هذا مما لا يمكن تحققه عادة فان قيمة البدنة أو البقرة تفي لاطعام الستين قطعا. وبالجملة: يتعين العمل بصحيحة معاوية بن عمار ولا يمكن الالتزام بالاجتزاء بالاقل ولا الحكم بوجوب الاكثر لان ذلك خلاف التحديد الوارد في الصحيحة. ولا يخفى ان ما ذكرناه في جزاء النعامة من التخيير بين افراد الجزاء والتتابع في الصوم يجرى في جزاء البقرة والظبي لوحدة الملاك. يبقى شئ: وهو ان صحيح معاوية بن عمار الذي دل على الجزاء بالبدنة، وبالبقرة، وبالشاة، وببدلها إذا عجز عنها انما هو فيما إذا كان الجزاء متعينا بالبدنة، أو بالبقرة، أو بالشاة، واما إذا كان الجزاء مخيرا بين البدنة والبقرة فلم يتعرض إليه النص فهل البدل بعد العجز عنهما اطعام الستين، أو اطعام الثلاثين؟ وبعبارة اخرى: هل يلاحظ في البدلية البدنة أو البقرة؟ لا ريب ان الفداء لو كان مخيرا بين البدنة والبقرة - كما في حمار الوحش للجمع بين النصين بعد القطع بعدم وجوب كليهما [١] فالواجب عليه بعد العجز عنهما لا ينقص عن الثلاثين، ولا يزيد على الستين - فالجزاء اما خصوص الستين أو الثلاثين، فالمورد من دوران الامر بين الاقل والاكثر، ويكون الواجب هو الاقل، وينفي الزائد بالاصل. هذا مضافا إلى النص، وهو صحيح أبي بصير الدال على ان جزاء
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب كفارات الصيد ح ١ و ٢.