كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
يجد فليطعم ثلاثين مسكينا..) [١] واما صحيح علي بن جعفر وصحيح أبي بصير [٢] فخاص بموردهما وهو من قتل البقرة ولا يشملان من كان عليه بقرة سواء قتل البقرة ام غيرها. وبعبارة اخرى: مورد كلامنا بيان حكم من كان عليه من الجزاء بقرة أو شاة سواء كان المقتول والمجني عليه بقرة أو غيرهما وهذا الحكم الكلي العام يستفاد من صحيح معاوية بن عمار واما صحيح علي ابن جعفر وأبي بصير يختصان بمن قتل البقرة ولا يعمان من وجب عليه الفداء بالبقرة وان قتل غير البقرة فلا يصح الاستدلال بهما للمقام. نعم: يعارض صحيح معاوية بن عمار بصحيح أبي عبيدة [٣] من جهة اخرى: وهي ان الصحيحة الثانية ظاهرة في تقويم الجزاء وصرف قيمتها في اطعام المساكين ومقتضى اطلاقها صرف القيمة على المساكين وان زاد عددهم على الستين، أو على الثلاثين. ولكن قد عرفت انها محمولة على الافضلية فيما إذا زادت القيمة على اطعام الستين أو الثلاثين لان صحيحة معاوية بن عمار نص في عدم وجوب الازيد فيرفع اليد عن ظهور صحيحة أبي عبيدة. مضافا إلى ان صحيحة معاوية بن عمار في مقام التحديد بحد خاص بخلاف صحيحة أبي عبيدة التي ليست في مقام التحديد فلابد من حملها على الافضلية ونحو ذلك. واما الاجتزاء بالاقل فيما إذا لم تف القيمة لاطعام الستين أو
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١١.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٦ و ١٠.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١.