كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
في كراهتها فكيف تصدر منهم (ع) فالعمدة انما هي صحيحة حريز المتقدمة والجمع العرفي يقتضي حملها على الضرورة لان صحيح حريز مطلق من حيث الضرورة وعدمها والروايات المانعة المتقدمة جوزت الاحتجام في مورد الضرورة ومقتضى الجمع هو الجواز في مورد الضرورة وعدمه في غير الضرورة. واما الادماء: فقد تقدم في باب ازالة الشعر جواز حك الجسد ما لم يدم [١] وفي خبر عمر بن يزيد ويحك الجسد ما لم يدمه) ولكنه ضعيف بمحمد بن عمر بن يزيد فانه لم يوثق فلا بأس بجعله مؤيدا وفي صحيح الحلبي عن المحرم يستاك، قال: نعم ولا يدمي) وقيل بازاء هذه الروايات روايتان تدلان على الجواز. الاولى: صحيحة علي بن جعفر عن المحرم هل يصلح له ان يستاك؟ قال: لا بأس ولا ينبغي ان يدمي فيه. بدعوى ظهور (لا ينبغي) في الكراهة وقد ذكرنا غير مرة ان (لا ينبغي) ظاهر في الحرمة لانه بمعنى لا يتسير وغايته عدم دلالته على الحرمة لا دلالته على الجواز مع الكراهة كما هو المدعى. الثانية: صحيحة معاوية بن عمار في المحرم يستاك؟ قال: نعم قلت: فان ادمى يستاك؟ قال: نعم هو من السنة) [٢] ومقتضى حمل المطلق على المقيد جواز الادماء في خصوص مورد الاستياك لانه من السنة لا جوازه على الاطلاق. ثم ان الكليني قال بعد رواية معاوية بن عمار. وروى أيضا لا يستدعي.
[١] الوسائل: باب ٧٣ من أبواب تروك الاحرام.
[٢] الوسائل: باب ٩٢ من أبواب تروك الاحرام ح ١.