كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦
التظليل منه عن غير اختيار له بحيث لا يستند التظليل إليه كما إذا حمله شخص إلى الظل فلا تجب الكفارة عليه لعدم استناد الفعل إليه حينئذ واما لو صدر الفعل منه اختيارا ولو للضرورة ولو كانت مثل التقية تجب الكفارة، بل يظهر من بعض الروايات المعتبرة ان ملازمة الكفارة للتظليل كانت امرا متسالما عليه وامرا مفروغا عنه ولذا يسأل عن الامام (ع) انه يظلل اختيارا ويكفر زعما منه ان الكفارة ترفع الحرمة فمنعه (ع) عن ذلك إلا إذا كان مريضا ففي معتبرة عبد الله بن المغيرة قال: قلت لابي الحسن الاول (ع): اظلل وانا محرم؟ قال: لا، قلت: أفاظلل واكفر؟ قال: لا، قلت فان مرضت؟ قال: ظلل وكفر. الثاني: المشهور ان كفارة التظليل شاة كما في جملة من الروايات وفي بعض الروايات انها دم يهريقه وفي بعضها الآخر انه يتصدق بمد لكل يوم وفي بعض الروايات حكم بالكفارة ولم يذكر جنسها [١] اما ما اشتمل على التصدق بالمد فضعيف سندا بعلي بن أبي حمزة البطائني واما ما دل على مطلق الكفارة فيحمل على الشاة وكذا ما دل على مطلق الدم فالمتعين بعد حمل المطلقات على المقيد هو الشاة وعدم اجزاء غيرها نعم في صحيحة علي بن جعفر ان علي بن جعفر نحر بدنة لكفارة الظل ومن ثم حمل جملة من الاصحاب البدنة هنا على الاستحباب، ولكن الظاهر انه لا وجه له بل مقتضى الروايات تعيين الشاة وعدم اجزاء غيرها ولو كان ابلا واما فعل علي بن جعفر فغير حجة ولعله اجتهاد منه غير متبع عندنا. الثالث: هل تتكرر الكفارة بتكرر التظليل ام لا؟ ولا يخفى ان محل الكلام تكرر الكفارة بتكرر التظليل في احرام واحد واما إذا
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام.