كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
لابي وشكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به، فقال: ترى ان استتر بطرف ثوبي؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك [١]. ولكنه واضح الدفع لان السائل كان يتأذى من حر الشمس فجوز له الاستظلال للضرورة ونهاه عن التغطية وستر رأسه فان ذلك محرم آخر غير الاستظلال، فمورد الرواية هو الاضطرار لا الاختيار. فمعنى الرواية انه يجوز لك الاستظلال للضرورة ولكن لا تستر رأسك ولا تغطيه، فلا تدل الرواية على جواز الاستظلال اختيارا باحد الجانبين الذي هو محل الكلام. الرابعة: هل يختص الحكم بحرمة التظليل بما إذا كان الساتر سائرا كظل سقف السيارة أو القبة والمحمل ونحو ذلك أو يعم الاستظلال بالظل الثابت المستقر كظل الاشجار والجدران والجبال ونحو ذلك. ذكر بعضهم الجواز في الظل الثابت واختصاص المنع بالظل السائر كالعلامة في المنتهى والفخر وايدهما في الجواهر ج ١٨ ص ٤٠٣، وهو الصحيح، وذلك لانه لو كان هذا امرا محرما لكان امرا ظاهرا وواضحا جدا لكثرة ابتلاء الحاج حال سيرهم بالمرور تحت الظلال الثابتة ولا اقل من ظلال جدران بيوت القرى ابنيتها التي يمرون بها بل نفس الامر برفع الستار والحجاب ونحوه ظاهر في ان الممنوع احداث الستر وايجاد المانع عن الاضحاء وشروق الشمس عليه، واما الظل الثابت المستقر فلا يشمله النهي نظير المشي تحت السحاب فانه لا يتوهم المنع عنه ولا يتوهم لزوم المشي في المنطقة التي لا سحاب فيها. وملخص الكلام: ان الظاهر من الروايات هو جعل المحرم الساتر
[١] الوسائل: باب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام ح ٤.