كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
المنع إلا إذا اقتضت الضرورة التظليل. وبالجملة: دليل الجواز خاص بحال النزول والوصول إلى المنزل ولا يتناول مثل السفينة ونحوها فالمتبع اطلاق دليل المنع. الثاني: هل الحكم بحرمة التظليل يختص بالراكب أو يعم الراكب والراجل، الظاهر هو التعميم لان موضوع الحكم في الروايات هو المحرم هو يشمل الراكب والراجل. نعم في بعض الروايات اخذ فيه الراكب ولكنه من باب ذكر المورد ولا يظهر منه الاختصاص به كروايات القبة والكنيسة فلا وجه لدعوى الاختصاص بالراكب بعد اطلاق النصوص، بل يمكن ان يقال: ان المشاة كانوا كثيرين جدا خصوصا من الحجازيين حين صدور الروايات ولو كان الحكم مختصا بحال الركوب لم يكن وجه لذكر الحكم على الاطلاق بل كان اللازم التصريح باختصاص الحكم بالراكب، وليس في شئ من الروايات تصريح أو اشارة إلى اختصاص الحكم بالراكب فالتقييد به بعيد جدا. نعم: دل النص على جواز الاستظلال بظل المحمل للرجل [١]. وربما يستدل به على جواز الاستظلال له مطلقا بدعوى حمل المحمل على المثال ولذا عطف الشهيد الثاني قوله: (ونحوه) على ظل المحمل وهذه الدعوى وان لم تكن بعيدة في نفسها كل البعد ولكنه مع ذلك خلاف الظاهر من الادلة فان الظاهر منها هو المنع عن التظليل مطلقا راكبا كان أو راجلا بظل المحمل وغيره، وإنما جوز النص الخاص
[١] الوسائل: باب ٦٧ من أبواب الاحرام ح ١ وباب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام ح ٦.