كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
له عن الشمس. الثالثة: هل يعم المنع بعض الوجه ام يختص بتمام الوجه اما طرف الانف الاسفل اي مارن الانف إلى الذقن فستره ممنوع جزما لان هذا من النقاب المنهي في الروايات. واما ستر غير ذلك فلا يمكن اثبات منعه بدليل ولا يقاس بستر بعض الرأس للرجل لما عرفت ان منعه علم من دليل خاص وإلا فالاطلاقات قاصرة عن شمول بعض الرأس ولا دليل خاص في المقام ولكن الاحتياط في محله لاحتمال ان احرام الوجه بالنسبة إلى تمام الوجه. وربما يستفاد من بعض الروايات جواز ذلك كما في صحيحة الحلبي الحاكية لمرور أبي جعفر (ع) بالمرأة المتنقبة وامرها برفع النقاب فسأله سائل إلى اين ترخيه؟ قال: تغطي عينها) [١]. ولعل المستفاد من ذلك جواز ستر الطرف الاعلى للوجه وسيأتي الكلام حول هذه الرواية (ان شاء الله تعالى). فحاصل ما تقدم: ان المستفاد من بعض التعليلات الواردة في النصوص وفعل الباقر (عليه السلام) من اماطة المروحة عن وجه المرأة، ان حرمة التغطية لا تختص بالثوب فهي حرام على الاطلاق كما في ستر رأس الرجل، واما ستر بعض الوجه وان كان القول بحرمته مطابقا للاحتياط ولكن لا يمكن اثباته بدليل، وانما قلنا بحرمة ستر بعض الرأس للرجل بدليل آخر كنهيه عن اصابة الساتر برأسه، واما المطلقات المانعة فلا تكفي في المنع عن ذلك، ولم يرد دليل بالخصوص في ستر بعض الوجه، فلا مانع لها من ستر بعض وجهها لعدم كونه منافيا لكشف الوجه المعتبر
[١] الوسائل: باب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٣.