كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
وتغطيته بدون اللبس كما إذا طين رأسه أو حمل على رأسه وقد يتحقق الامران كما إذا لبس قلنسوه ونحوها وكلامنا في الستر والتغطية وان لم يتحقق عنوان اللبس. الثانية: رواية علي بن جعفر المتقدمة (لكل شئ خرجت (جرحت) من حجك فعليك فيه دم يهريقه) [١] وقد ذكرنا غير مرة انها ضعيفة سندا ودلالة. الثالثة: مرسلة الخلاف، قال: إذا حمل على رأسه مكتلا أو غيره لزمه الفداء، ثم قال: دليلنا، عموم ما روى فيمن غطى رأسه ان عليه الفدية [٢]، بعد دعوى انجبار المرسل بالاجماع المدعي. وفيه: مضافا إلى عدم تمامية الانجبار عندنا، لانحتمل استناد المشهور إلى هذا المرسل لعدم ذكره في شئ من الكتب الفقهية الاستدلالية حتى ان الشيخ بنفسه لم يذكره في كتابيه التهذيب والاستبصار فكيف نحرز استناد المشهور إلى هذا المرسل، ومع ذلك كله فالاحتياط في محله لاجل عدم مخالفة المعروف بين الفقهاء. هل تثبت الكفارة في حالتي الاختيار والاضطرار كالصداع والوقاية عن حر الشمس ونحو ذلك نظير كفارة التظليل الثابتة في الحالتين ام تختص بحالة الاختيار وترتفع الكفارة عند الاضطرار. صرح في الجواهر بعدم الفرق وحكى عن بعضهم ان على المختار لكل يوم شاة وعلى المضطر لكل المدة شاة واورد عليهم بعدم الفرق بينهما. وفيه ان الكفارة لو كانت ثابتة فمدركها الاجماع وهو دليل
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٥.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٤٣٦ المسألة ٨٢ من الحج.