كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢
صاحب الحدائق فيحمل الترتيب على الافضلية. واستدلوا اولا بقوله تعالى (أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياما) [١]. ويؤيده ما ورد في رواية حريز ان كلما ورد في القرآن حرف (أو) يدل على التخيير (قال: (ع)): وكل شئ في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يحتار ما شاء) [٢]. والظاهر ان ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح. واما الآية الشريفة فدلالتها على التخيير بالاطلاق ويقيد بالروايات الدالة على الترتيب، فلا منافاة بين الآية والروايات فانه لو فرضنا انضمام النصوص إلى الآية فيكون ذلك قرينة متصلة على ارادة الترتيب ولا نرى منافاة بينهما ومع الانفصال تكون القرينة منفصلة فيرفع اليد عن الطلاق غاية الامر في الاول تكون القرية رافعة للظهور وفي الثاني تكون القرينة رافعة للحجية. واما صحيح حريز فدلالته بالعموم ويخصص بمدلول هذه الروايات الدالة على الترتيب. بقي شئ لابد من التنبيه عليه: وهو ان المشهور بين الفقهاء كفايه مطلق البدنة لمطلق النعامة ولم يلاحظوا الصغر والكبر والذكورة والانوثة في المماثلة المأمور بها في الكتاب العزيز، وكذلك بين بقرة الوحش والبقر والشاة والظبي، وذكر بعضهم ان ملاحظة الذكورة والانوثة احوط، ولكن العلامة اعتبر المماثلة بين الصيد وفدائه بالنسبة إلى
[١] سورة المائدة: آية ٩٥.
[٢] الوسائل: باب ١٤ من أبواب كفارات الاحرام ح ١