كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
الثوب وتعدينا إلى غيره من انواع التغطية والستر حتى الستر بالطين والدواء وقلنا ان المنظور هو الستر ولا نظر إلى خصوصية الثوب ولكن التعدي انما هو بالنسبة إلى الاجزاء الخارجية واما الستر بساير اعضاء بدنه وبما هو متصل به فلا تشمله الروايات، ولو سلمنا شمول ذلك فلا ريب في جوازه عند مسح الرأس في وضوئه وكذا ما دل على جواز حك المحرم رأسه فانه يوجب ستر بعض رأسه عند الحك [١] هذا كله مضافا إلى النص المجوز صريحا وهو صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا بأس ان يستر بعض جسده ببعض) [٢]. وبالجملة: المستفاد من مجموع ما ذكرنا ان الممنوع هو الستر بامر خارجي مطلقا، واما الستر بالعضو المتصل ببدنه كيده أو ذراعه فلا مانع منه. وهل يجوز ستر رأسه عند النوم ام لا؟ وبعبارة اخرى: الحكم بحرمة ستر الرأس هل يختص بحال اليقظة أو يعم عند النوم؟ الظاهر انه لا خلاف بينهم في التعميم كما صرح بذلك في الجواهر. ولكن خبر زرارة جوز التغطية عند ارادة النوم (في المحرم قال: له ان يغطي رأسه ووجهه إذا اراد ان ينام) [٣] وذكر في الجواهر [٤] انه يطرح أو يحمل على حال التضرر بالتكشف أو على التظليل مضافا إلى عدم حجية الخبر في نفسه وضعفه سندا.
[١] الوسائل: باب ٧٣ من أبواب تروك الاحرام.
[٢] الوسائل: باب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ٥٦ من أبواب تروك الاحرام ح ٢.
[٤] الجواهر: ج ١٨ ص ٣٨٩.