كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
اختصاص الحرمة بتغطية تمام الرأس كما في صحيح عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) (يقول: لابي وشكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به، فقال: ترى ان استتر بطرف ثوبي؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك) [١] فان اصابة طرف من الثوب تصدق بتغطية بعض الرأس. ثم ان المراد بالرأس في المقام منبت الشعر مقابل وجه المرأة فان الوجه وان كان من الرأس في بعض الاطلاقات والاستعمالات ولكن المراد به هنا منبت الشعر بقرينة مقابلته لوجه المرأة في النصوص. ولا فرق في تغطية تمام الرأس أو بعضه بين جميع افرادها من الثوب والطين ونحوهما مما يغطي الرأس كما لا يجوز للمرأة ستر وجهها باي نحو كان فلا خصوصية لنوع الساتر والسؤال في بعض الاخبار وان كان عن الستر بالثوب ولكن العبرة باطلاق الجواب والمنع عن مطلق الستر فلا خصوصية للثوب. وهل يعم الحكم ما يحمل على رأسه شيئا كالطبق والجنطة أو الفراش أو الكتاب ونحو ذلك ام لا؟ المعروف بينهم هو التعميم بل لا خلاف بينهم في عدم جواز التغطية بنحو ذلك. ولكن للمناقشة فيه مجال فان حمل الشئ على رأسه إذا كان ساترا لجميع رأسه، وتمامه كحمل الحشيش ونحوه فلا كلام في المنع لشمول الاطلاقات المانعة لذلك فان الرأس يغطى ولو يحمل شئ على رأسه وقد عرفت انه لا خصوصية لنوع من انواع الساتر، واما إذا كان الحمل
[١] الوسائل: باب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام ح ٤.