كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
[ (مسألة ٢٦١): لا بأس بحك المحرم رأسه ما لم يسقط الشعر عن رأسه وما لم يدمه، وكذلك البدن، وإذا امر ] عليه شئ من الكفارات إلا التصدق بكف من الطعام، ونحو ذلك فلا منافاة في البين. الرواية الثانية: عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي (قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطاءا، أو عمدا فقال: لا يضره) [١]. والجواب: ان الرواية ضعيفة بمفضل بن صالح وهو أبو جميلة الاسدي النخاس وقد ضعفه النجاشي صريحا في ترجمة جابر بن يزيد، على ان قوله: (لا يضره) غير صريح في عدم ثبوت الكفارة. وبالجملة: لا ينبغي الريب في ثبوت التصدق باسقاط الشعر باي وجه كان. نعم: يستثنى من ذلك خصوص المتوضي الذي يسقط منه الشعر حال اسباغ الوضوء فقد ورد في حقه انه ليس عليه شئ للحرج المنفي في الشريعة. ثم ان الكفارة الثابتة انما تلزم في حلق الرأس نفسه أو نتف أبطه مباشرة كان أو تسبيبا كما هو الغالب في حلق الرأس. وانما حلق رأس غيره أو نتف شعر غيره فلا يترتب عليه الكفارة وان كان حراما إذ لا دليل على الكفارة بالنسبة إلى حلق رأس غيره أو اخذ الشعر منه، ولا يمكن الحكم بوجوب الكفارة بلا دليل.
[١] الوسائل: باب ١٦ من أبواب بقية الكفارات الاحرام ح ٨.