كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
الزائد والناقص يقتضي حمل الزائد على الافضلية، وفي بعضها يطعم شيئا وفي بعضها فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق ولا يخفى ان السويق قسم من انواع الطعام فذكره من باب ذكر الخاص بعد العام وفي خبر الصدوق (بكف من كعك أو سويق) ولو صح خبر الصدوق فذكر الكعك من باب ذكر الخاص بعد العام لكون الكعك نوعا من الطعام، وفي بعض الروايات يشترى بدرهم تمرا ويتصدق به، فان تمرة خير من شعرة. والتمر داخل في عنوان الطعام ومن مصاديقه بل لو لم يكن خبر يدل على جواز التصدق به لكان جائزا أيضا لانه من انواع الطعام وفي مرسلة الصدوق من طعام أو كفين [١]. وكيف كان من مس لحيته أو عضوا آخر من سائر بدنه وسقط منه الشعرة والشعرتان عليه الاطعام على مسكين وان لم يكن متعمدا في اسقاط الشعر وازالته. وبازاء هذه الروايات روايتان: الاولى: ما رواه الشيخ بسنده عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر (على نسخة الوسائل والتهذيب) قال دخل الساجبي (الساجي) على أبى عبد الله (ع) فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان؟ فقال أبو عبد الله (ع): ولو مسست لحيتى فسقط منها عشر شعرات ماكان على شئ) [٢] والرواية بناءا على نسخة الوسائل والتهذيب الجديد صحيحة حتى على القول بضعف المفضل فان الراوي
[١] الوسائل: راجع هذه الروايات في باب ١٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام.
[٢] الوسائل: باب ١٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٧.