كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨
واحد احوط لان الامر دائر بين التعيين والتخيير والتعيين احوط، ولذا ذكرنا في المتن وجوب الشاة في نتف الابطين على الجزم ووجوبهما في نتف ابط واحد على الاحوط فتدبر في المقام. بقي الكلام في جهات: الاولى: ثبوت الكفارة بالشاة يتوقف على صدق عنوان حلق الرأس ونتف الابط، فلو حلق بعض رأسه أو نتف شيئا من شعر ابطه لا تجب الكفارة بالشاة لعدم صدق عنوان حلق الرأس أو نتف الابط. الثانية: المذكور في الروايات حلق الرأس ونتف الابط فلو عكس الامر فهل تشمله الروايات الدالة على الكفارة؟ الظاهر انه لا خصوصية لذلك فان العبرة بازالة الشعر باي وجه كانت حلقا كانت أو نتفا وانما ذكر الحلق للرأس والنتف للابط للتعارف الخارجي فان الغالب في ازالة شعر الرأس بالحلق. الثالثة: لو نتف أو حلق الشعر من غير هذين الموضعين كما إذا اخذ الشعر من لحيته أو من سائر اعضائه مما ينبت فيه الشعر، يجب عليه التصدق على المسكين، وكذا لو أمر يده على رأسه أو لحيته فسقط منه الشعرة أو الشعرتان وكان متعمدا في الامرار والمس وان لم يكن متعمدا لاسقاط الشعر فالواجب عليه في جميع هذه الموارد هو التصدق على المسكين، ويدل على ذلك عدة من الروايات. ففي بعضها انه يطعم مسكينا كما في صحيح الحلبي (قال: ان نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه ان يطعم مسكينا في يده) [١]. وفي بعضها كفا من طعام أو كفين ومن المعلوم ان التخيير بين
[١] الوسائل: باب ١٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٩.