كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
نتف الابط، فالنتيجة عدم وجوب الشاة على من لم ينتف الابطين اصلا ووجوب الشاة على من نتف الابط الواحد. قلت: تقييد اطلاق المفهوم بمنطوق دليل آخر وان كان صحيحا في نفسه ولكن التقييد في خصوص المقام غير ممكن لانه يوجب الغاء نتف الابطين عن ايجابه للشاة وعدم خصوصية لهما. وبعبارة اخرى لو قلنا بوجوب الشاة في نتف ابط واحد فلا موضوع ولا خصوصية لنتف الابطين مع ان الظاهر ان نتف الابطين له خصوصية فلابد من حمل الابط المذكور في صحيحتي زرارة على الجنس بقرينة صحيحة حريز فلا منافاة في البين فتحصل: ان نتف الابطين معا يوجب الشاة ونتف ابط واحد يوجب الاطعام على ثلاثة مساكين. وتفصيل الكلام: ان المشهور في نتف الابطين شاة وفي نتف ابط واحد التصدق على ثلاثة مساكين واستندوا في ذلك إلى صحيحة حريز الدالة على وجوب الشاة في نتف الابطين وقالوا ان مقتضى مفهومها عدم وجوب الشاة في نتف ابط واحد، فما ورد من وجوب الشاة في نتف ابط واحد كما في صحيحتي زرارة محمول على الجنس ويمكن صدقه على الابطين فلا منافاة في البين. وما ذكروه غير تام لانه لو سلمنا دلالة صحيحة حريز على نفي وجوب الشاة لنتف ابط واحد بالمفهوم فانما ينفي الوجوب التعييني، واما الوجوب التخييري الجامع بين الشاة وغيرها فلا ينفيه المفهوم وبما ان صحيح زرارة يدل على وجوب الشاة في نتف ابط واحد وخبر عبد الله بن جبلة يدل على الاطعام على ثلاثة مساكين فكل منهما نص في