كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣
المذكورة في الآية واما وجوب الشاة أو الدم فيدل عليه صحيحتان لزرارة فقد ذكر في احداهما الشاة وفي الاخرى الدم [١] واطلاق الدم يقيد بالشاة ان لم يكن الدم في نفسه ظاهرا في الشاة ولكن قالوا ان الشاة غير متعينة وانما الشاة من جملة الافراد المخيرة المذكورة في الآية والرواية السابقة. فالمتحصل: انهم ذهبوا في حلق الرأس مطلقا إلى التخيير بين الامور الثلاثة. فان تم اجماع على ما ذكروه فلا كلام وان لم يتم فلا وجه لفتوى المشهور اصلا، اما الآية فموردها المريض أو المعذور واما صحيحة زرارة المفسرة للآية فموردها أيضا من كان اذى في رأسه، واما الصحيحان المشتملان على ان عليه الدم أو الشاة فموردهما الحلق على الاطلاق مضطرا كان أو مختارا ومقتضى الجمع بين الروايات ان غير المضطر يتعين عليه الشاة والمضطر مخبر بين الامور الثلاثة المذكورة في الآية الشريفة، فاجزاء الصرم أو الطعام في المختار عن الشاة يحتاج إلى دليل ولا دليل. وبعبارة اخرى: لو لم تكن الآية لقلنا بوجوب الشاة على الاطلاق مضطرا كان المحرم أو مختارا في الحلق ولكن لاجل الآية الكريمة تقول بالتخيير في المضطر خاصة. فتحصل: ان مقتضى الجمع بين الروايات هو التفصيل بين ما إذا كان المحرم مضطرا إلى حلق رأسه فيتخير بين الامور الثلاثة، اي الصيام ثلاثة ايام واطعام ستة مساكين والشاة. نعم في خبر محمد بن عمر بن يزيد (والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام)، ولكنه ضعيف
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ١ و ٦.