كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
الموارد تجوز ازالة الشعر وحلقه للآية الشريفة ولقاعدة نفي الضرر. واما رواية حريز الحاكية لمرور رسول الله (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عجرة الانصاري والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال: أتؤذيك هوامك؟ فقال: نعم، قال: فانزلت هذه الآية (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحلق رأسه الحديث [١] فمرسلة على طريق الكليني وطريق الشيخ وان كان باسناد صحيح ولكن لا يمكن الاعتماد عليه إذ يبعد جدا ان حريز يروى لحماد تارة مسندا عن الامام واخرى مرسلا فتكون الرواية مرددة بين الارسال والاسناد فتسقط الرواية عن الحجية وهذا الكلام يجري حتى مع قطع النظر عن كون الكليني اضبط، ولا يختص ما ذكرنا بهذه الرواية بل يجري في جملة من الروايات المروية عن حريز فان الكليني رواها مرسلا والشيخ مسندا، وكيف كان يكفينا في الحكم بالجواز نفس الآية المباركة وحديث نفي الضرر. فالمتحصل: انه لا تجوز ازالة الشعر عن البدن باي نحو من انحائها إلا في موارد الضرر والحرج كاسباغ الوضوء ونحوه. ثم انه لا فرق في حرمة ازالة الشعر بين شعره وشعر غيره محلا كان الغير أو محرما اما بالنسبة إلى المحل فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار (لا يأخذ المحرم من شعر الحلال) [٢] واما إذا كان الغير محرما فيستفاد الحكم بالحرمة بالنسبة إليه بالاولوية القطعية إذ لا نحتمل كون
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٦٣ من أبواب تروك الاحرام ح ١.