كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
ان من احصر لا يحلق رأسه حتى يبلغ الهدي محله. فان كان مضطرا إلى حلق رأسه ولا يتمكن من الصبر إلى بلوغ الهدي محله لاذى في رأسه أو لمرض آخر فليحلق رأسه قبل بلوغ الهدي محله ولكن يكفر باحد الامور الثلاثة وهذه الكفارة الخاصة المخيرة لم تثبت في غير هذا المورد، وتعميمه لكل مورد لا ينبغي صدوره من المحرم، ضعيف جدا. واما ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار، في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه) [١] والدلالة واضحة على ثبوت الكفارة بالتفصيل المذكور. ولكن الذي يهون الخطب ان مدلول الرواية لم يكن منقولا عن الامام (ع) بل الظاهر ان ذلك فتوى لمعاوية بن عمار ولم ينسبه إلى الامام (ع) فتكون الرواية مقطوعة لا مضمرة، ودعوى الجزم بان معاوية بن عمار لا يفتى إلا بما سمعه عن الامام (ع) ولا يخبر إلا عنه، عهدتها على مدعبها، لاحتمال اجتهاده، أو انه سمع ممن ينقل عن الامام (ع) ولم تثبت وثاقته عندنا، وعمل المشهور لو قلنا بجبره للخبر الضعيف لا يفيد في المقام إذ لم يعلم انه رواية حتى يجبرها عمل المشهور.
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٥.