كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
أو ثمانية عشر يوما، الروايات في المقام مختلفة ففي بعض الصحاح ورد صيام شهرين كصحيحة أبي عبيدة لقوله: (صام لكل نصف صاع يوما) [١] بناءا على اعطاء كل مسكين مدين وفي صحيحة ابن مسلم (فليصم يقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما) [٢] والمفروض اطعام الستين. وفي صحيح ابن جعفر صيام ثمانية عشر يوما، وكذلك في صحيح معاوية بن عمار وصحيحة أبي بصير على طريق الصدوق [٣]. المشهور بينهم ان الاختلاف في الروايات من جهة اختلاف مراتب التمكن، بمعنى ان الواجب اولا صيام شهرين ان تمكن ولو عجز عن صوم الستين صام ثمانية عشر يوما، كما في الشرايع وغيره. ولم يظهر الوجه في ذلك، وتقيد الاول بالمتمكن والثاني بالعاجز تقييد تبرعي. وذكر في الجواهر [٤] ان التقييد المزبور هو المتعين لان حمل الشهرين على الفضل مجاز، والتقييد اولى. وفيه: ما ذكرناه في محله. ان الوجوب والاستحباب خارجان عن المدلول اللفظي، وانما يفهم الوجوب والاستحباب من الخارج من اقتران التكليف بالترخيص وعدمه. وما ذكره المحقق القمي وغيره من تقديم التقييد على المجاز فيما لو دار الامر بينهما: وكذا في غير هذا المورد مما يدور الامر بين شيئن فمما لا اساس له اصلا، بل المتبع هو الظهور.
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١ و ٨.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب الصيد ح ٦ و ١١ و ٣.
[٤] الجواهر: ج ٢٠ ص ٢٠٢.