كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١
ومنها: رواية جميل عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا آذاه؟ قال: نعم) [١] وهي أيضا تدل على الجواز في فرض الايذاء مضافا إلى ضعف السند لان ابن ادريس رواها في آخر السرائر عن نوادر احمد ابن محمد بن أبي نصر البزنطي وطريقه إلى نوادر البزنطي مجهول فالتعبير عنها بالصحيحة كما في دليل المناسك في غير محله، بل لو قلنا بصحة طريق الشيخ إلى نوادر البزنطي لا يمكن الحكم بصحة هذه الرواية إذ لم يعلم اتحاد طريق ابن ادريس مع طريق الشيخ ولعل ابن ادريس رواها بطريق آخر وهو مجهول عندنا بل طريق الشيخ إلى النوادر ضعيف لان فيه شيخه احمد بن محمد بن موسى الاهوازي، وهو ممن لم يوثق وان قال في حقه صاحب الوسائل في تذكرة المتبحرين فاضل. جليل ولكن لا نعتمد على توثيقات المتأخرين، فالاحوط وجوبا أو الظاهر عدم جواز قتل البق والبرغوث وامثالهما من الحيوانات المتكونة في البدن أو اللباس. واما القاء البق أو البرغوث فيدل على جوازه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: (المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فانها من جسده) [٢]. مضافا إلى انه لا دليل على حرمة الالقاء وما دل على حرمة الالقاء خاص بالقمل، ولكن نسب إلى جماعة عدم جواز الالقاء فالقول بحرمة الالقاء حتى في البق والبرغوث هو الاحوط. وهل يجب التكفير عنه ام لا؟ في صحيحة معاوية بن عمار ومعتبرة
[١] الوسائل: باب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٥.