كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
تنبيه: قد ذكرنا سابقا انه لا كفارة في قتل الثعلب لعدم الدليل عليه إلا ان صاحب الوسائل روى عن الاحتجاج قصة الامام الجواد (ع) [١] مع يحيى بن اكثم واحتجاجه (ع) عليه في مجلس المأمون في مسألة قتل المحرم الصيد، ولم يذكر في رواية الاحتجاج الثعلب ولا الارنب ثم ذكر: ورواه في تحف العقول مرسلا والمذكور فيه قتل الثعلب والارنب، ثم ذكر صاحب الوسائل: ورواه علي بن ابراهيم في تفسيره عن محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي عن أبي جعفر (ع) نحوه ولكن بعدما راجعنا التفسير لم نجد فيه ذكر الثعلب بل اقتصر على الارنب، فلابد اما من اشتمال نسخة التفسير الموجودة عند صاحب الوسائل على ذكر الثعلب، أو ان يكون المراد من قوله نحوه اي مثله في معظم الاشياء لا في جميع الخصوصيات المذكورة في الرواية، على انه لو فرضنا ذكر الثعلب في رواية التفسير فالرواية ضعيفة بمحمد ابن الحسن (الحسين) بن سعيد الصائغ الذي ضعفه النجاشي جدا، فلا ينفع توثيق علي بن ابراهيم له. هذا تمام الكلام في البدل الاول وهو الاطعام. واما البدل الثاني وهو الصوم. فتنقيح البحث فيه يتم برسم امور: الاول: لو عجز عن اطعام الستين فهل يجب عليه صيام شهرين
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب كفارات الصيد ح ١ و ٢.