كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧
قبل الاحرام، فموضوع حرمة الامساك هو الاحرام، وقد ذكرنا في المباحث الاصولية ان تقدم الموضوع على الحكم تقدم رتبي ولكن بحسب الزمان فهما في زمان واحد، ولذا يجب ارسال الصيد قبل الاحرام حتى يكون اول زمان الاحرام غير ممسك للصيد، فلا يكون الاحرام بنفسه احد اسباب خروج الصيد عن الملك. بل الخبر على الملكية ادل لانه لو فرضنا خروج الصيد عن الملك بمجرد الاحرام فلا حاجة إلى اخراجه عن الملك قبل احرامه، فالخبر يدل على الملكية ولكن يجب عليه الارسال. هذا كله بالنسبة إلى صيد المحرم. واما الصيد في الحرم فالمعروف بينهم انه لا يدخل في ملك المحل ولا المحرم. واستدل على ذلك بالنصوص المانعة عن مس الطير أو الظبي إذا دخل الحرم كصحيحة معاوية بن عمار (عن طير اهلي اقبل فدخل الحرم، فقال: لا يمس لان الله عزوجل يقول: (ومن دخله كان آمنا) [١] ونحوها صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الظبي. ويرد ذلك بأن المس كناية عن امساكه واخذه وحبسه، ونحو ذلك من انحاء الاستيلاء عليه، واما مجرد الملكية فليس من افعاله حتى يمنع عنه
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد ح ١ و ٢.