كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
قول الرجل لا والله وبلى والله واما قول الرجل لا لعمري وبلى لعمري فلا بأس به فمقتضى الاطلاق عدم اختصاص الجدال بالمخاصمة فلو سأله احد هل فعلت كذا فقال لا والله يكون داخلا في الجدال وكذا لو قال له انت كذا فقال بلى والله فدعوى اختصاص الحكم بمورد المخاصمة بلا موجب. فلا مانع من الالتزام بان الجدال حقيقة شرعية للمعنى المعهود المذكور في الروايات أو انه استعمال شرعي فيه فلا ضير فيما ذكرناه كون معناه اللغوي في الاصل مطلق النزاع والتخاصم. ومما يؤكد ما قلناه ما ورد في صحيح معاوية بن عمار (واعلم ان الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاءا في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه، ويتصدق به، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به) [١] وكذا ما ورد في موثقة أبي بصير (إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل فعليه دم يهريقه) [٢]. فان المستفاد منهما ان موضوع الحكم نفس الحلف لا الحلف الواقع في المخاصمة، وكذا يستفاد ذلك من معتبرة اخرى لابي بصير قال: قال: (سألته عن المحرم يريد ان يعمل العمل فيقول له صاحبه: والله لا تعمله، فيقول: والله لا عملته، فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: لا انما اراد بهذا اكرام اخيه انما كان ذلك ما كان لله عزوجل فيه معصية) [٣] لانه لو كان موضوع الحكم هو المخاصمة
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٣ و ٧.
[٣] الوسائل: باب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام ح ٧.