كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
تحريم الآثار الظاهرة والاثر الظاهر من تحريم الصيد تحريم اكله، كما في تحريم الامهات فان الاثر الظاهر نكاحها ونحو ذلك، فان تحريم كل ذات باعتبار الاثر الظاهر منه. وثالثا: ما ذكرناه في البحث عن ان النهي في المعاملات لا يدل على الفساد من انه لا ملازمة بين الحرمة والخروج عن الملك أو عدم الدخول في الملك، فلنفرض ان المصيد بجميع خصوصياته محرم ولكن لا مانع من ملكيته كملكية الشئ وقت النداء. اما ما دل على الارسال وحرمة الامساك كما في النصوص [١]، فلا يدل على زوال الملكية، فانه يجوز البقاء على ملكه وان وجب عليه ارساله وتخليته وحرم عليه امساكه. واستدل للمشهور أيضا بخبر أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله (ع) (قال: لا يحرم احد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه عن ملكه، فان ادخله الحرم وجب عليه ان يخليه [٢]. وفيه: ان الخبر ضعيف سندا بأبي سعيد المكاري فانه لم يوثق، ودلالة: لعدم دلالة الخبر على الخروج عن الملك بمجرد الاحرام الذي هو محل الكلام، وانما امر بالخروج عن الملك قبل الاحرام ليكون حال الاحرام ومن اول زمانه غير مسلط على الصيد، وهذا من جهة حرمة الامساك ووجوب الارسال، فانه من اول زمان الاحرام يحرم عليه الامساك، ولا يمكن التحرز عن هذا الحرام إلا باخراجه عن ملكه
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] الوسائل: باب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٣ التهذيب: ج ٥ ص ٣٦٢.