كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨
المنطوق في كل منها فالنتيجة حرمة الجميع وان السب والكذب والمفاخرة من الفسوق. بل لو فرضنا ان الروايات الضعيفة المفسرة للفسوق بالكذب خاصة كانت معتبرة كانت القاعدة تقتضي ما ذكرناه. ثم ان المفاخرة ان اخذ في عنوانها نفي الفضيلة عن المخاطب واثبات منقصة ورذيلة عليه فلا ريب في الحرمة ودخولها في صحيح علي بن جعفر، وان لم تستلزم ذلك ولا تمس كرامة احد وانما يثبت المحرم فضيلة لنفسه أو ينفي رذيلة عنها من دون تعريض لمؤمن اخر ومن دون ان يمس كرامة احد من المؤمنين، فان لم يصدق عنوان المفاخرة على ذلك فهو وان صدق عليه فلابد من اخراجه عن المفاخرة الممنوعة في صحيح علي بن جعفر لعدم احتمال حرمة هذا النحو من المفاخرة ويكون اطلاق المفاخرة المذكورة في الصحيح غير شامل لهذا النوع من المفاخرة لان رواية علي بن جعفر في مقام تفسير الفسوق والخروج عن الجادة المستقيمة وهذا النوع من المفاخرة ليس من الفسوق فلا ينطبق عليه عنوان الفسوق والخروج عن الحدود الشرعية. وبعبارة اخرى: مجرد الافتخار ما لم يستوجب منقصة على احد من المؤمنين لا محذور فيه شرعا فلا يصدق عليه عنوان الفسوق. واما بالنسبة إلى الكفارة فالمعروف عدمها سوى الاستغفار بل ذكر صاحب الجواهر (قده) انه لم يجد من ذكر للفسوق كفارة بل قيل ظاهر الاصحاب لا كفارة فيه سوى الاستغفار.