كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
[ في هاتين الصورتين، كما ان الاحوط الاولى التكفير فيهما ٤ - الاكتحال بكحل غير اسود، ولا يقصد به الزينة ولا بأس به، ولا كفارة عليه بلا اشكال. ] (قال: لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران، وليكحل بكحل فارسي) [١] والطائفتان متعارضتان بالنفي والاثبات. وبازائهما طائفة ثالثة وهي روايات معتبرة دلت على جواز الكحل في بعض الاقسام وعدم جوازه في القسم الآخر، فتكون مقيدة لاطلاق الطائفتين المتقدمتين. فمنها: ما دل على عدم الجواز إذا كان الكحل اسود، وهو مدرك المشهور كصحيحة معاوية بن عمار (قال: لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الاسود إلا من علة [٢]، ومنها: ما دل على الجواز إذا كان للزينة، كصحيحة اخرى لمعاوية بن عمار (لا بأس بان تكتحل وانت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فاما للزينة فلا) [٣] وهما أيضا متعارضتان لان المستفاد من الاولى عدم الجواز بالكحل الاسود والجواز إذا كان غير اسود وان كان للزينة والمستفاد من الثانية عدم جواز الاكتحال للزينة وان كان غير اسود والجواز بالاسود إذا لم يكن للزينة، فالتعارض يقع بين عقد الايجاب من احدهما وبين عقد السلب من الآخر وإلا فلا منافاة
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٣٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٦ و ٢ و ٨.