كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
الطيبة لاشم النباتات الطيبة ونحوها مما لا يطلب منه مجرد الرائحة الطيبة كالفواكه والاثمار الطيبة، فما ذكرناه في المتن من لزوم الامساك عن شمها حين الاكل مبني على الاحتياط. ثم ان صاحب الحدائق (ره) ذكر انه لابد من اضافة الريحان إلى الافراد المذكورة الممنوعة فيكون الممنوع ستة اشياء، وذلك لدلالة صحيحة عبد الله بن سنان وخبر حريز على تحريم الريحان، ففي صحيح عبد الله ابن سنان، (لا تمس الريحان وانت محرم) [١] ونحوه صحيح آخر له وفي خبر حريز (لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به) [٢]. وانما عبرنا عنه بالخبر لعدم ثبوت كونه صحيحا فان الشيخ وان رواه بطريق صحيح عن حريز عن الصادق (ع) ولكن الكليني رواه عن حريز عمن اخبره عن الصادق (ع)، وذكرنا سابقا انه يبعد رواية حريز تارة مرسلا واخرى مسندا، فالرواية مرددة بين كونها مرسلة ومسندة فلا يمكن الاعتماد عليها والاستدلال بها فالتعبير عنه بالصحيح في غير محله وكون الكليني اظبط لا دخل له في المقام فان الرواية في نفسها مرددة بين كونها مرسلة ومسندة سواء كان الكليني اضبط أم لا. ويرد عليه اولا: انه لا نحتمل ان الريحان اشد من سائر افراد الطيب والعطور. وثانيا: ان قوله (ع): (واشباهه) في صحيحة معاوية بن عمار الدالة على جواز شم الاذخر والقيصوم والخزامي والشيح، يشمل الريحان
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١٨ من أبواب تروك الاحرام ح ١٠ و ١١ و ٣.