دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٠ - كلمة المحقق
مندوبا- أن يعدل إلى الإفراد (١)، إلا لضرورة، كما ستعرفه.
و هذه عمدة الفرق بين الأنواع الثلاثة (٢).
و أما الفارق بين العمرة المتمتع بها و المفردة، فهو اشتراط الأولى بأن يحرم بها من خصوص الميقات مع التمكّن، و لا تقع إلّا في أشهر الحجّ، و ليس فيها طواف النساء، و لا يحل عن إحرامها إلا بالتقصير.
عكس الثانية- واجبة كانت أو مندوبة- في جميع ذلك، فيجوز الإحرام لها اختيارا من أدنى الحل، و لا تشترط بالوقوع في أشهر الحجّ، و يجب فيها طواف النساء، و يتحلّل عن إحرامها بكل من الحلق، أو التقصير، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و إذ تبين أن حجّة الإسلام عبادة مركّبة من جزئين: أحدهما العمرة، و الآخر الحج، و أنّ أهم أقسامها هو حجّ التمتع، فينبغي ان نبيّن أحكامه في بابين.
______________________________
عليه في الجواهر [١].
(١) بلا خلاف ظاهر، و قد عدّه في الجواهر من وجوه الفرق بين التمتع و الإفراد، و القران، فالأول يعدل اليه و لا يعدل عنه، و الثاني بالعكس، و الثالث لا يعدل عنه و لا يعدل إليه [٢]. و حكم الأول مقتضى الأصل كالأخير.
(٢) قد ذكر في الجواهر في مسألة عدم جواز العدول من القران الى التمتع و جوازه من الإفراد ما يزيد على خمسة عشر وجها في الفرق [٣]، فراجع.
[١] جواهر الكلام ١٨: ٧٤.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٧٩.
[٣] جواهر الكلام ١٨: ٧٥.