دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٣ - الثالث التلبية
تفصيلها (١). و لو لم يعلم بها تفصيلا، و لكن قصد إجمالا أن يترك ما فصله في رسالته، أو يتعلمه من معلمه العارف بتفصيلها أجزأه ذلك، و صح إحرامه.
الثالث: التلبية
، و بها ينعقد إحرام الحج و العمرة كإحرام الصلاة بالتكبيرة (٢)، و لا ينعقد إحرام عمرة التمتع و حجّه، و لا حجّ الإفراد و عمرته إلا بها (٣).
أما القارن فقد تقدم أنه ينعقد إحرامه بها،
______________________________
تكون موضوعا للنية. و بالجملة الإحرام من المعاني الإيقاعية التي تكون بالالتزام.
(١) كما يستفاد من غير واحد من الصحاح [١]. لكن المذكور فيها النساء و الطيب و الثياب، و كأن ذلك لأهميتها، فتأمّل.
(٢) إجماعا، و نصوصا مستفيضة [٢].
(٣) فلا يترتب عليه أثر قبلها إجماعا عن جماعة، و يشهد به كثير من النصوص [٣]، و ما في خبر أحمد بن محمد في من وقع على أهله قبل أن يهلّ بالإحرام: أن عليه دما [٤]، محمول على الاستحباب، مع أنه- لمخالفته الإجماع، و كونه مقطوعا- قاصر عن الحجية.
[١] منها صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا أردت أردت الإحرام و التمتع فقل: اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع. أحرم لك شعري و بشري من النساء و الطيب و الثياب. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ١٦، الإحرام، ٢].
[٢] منها صحيح حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في الرجل إذا تهيّأ للإحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ. [المصدر السابق: ب ١٤، الإحرام، ٨].
[٣] منها الحديث المتقدم، و نحوه غيره. [انظر: المصدر السابق].
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٤، الإحرام، ١٤.