دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٩ - الأول الابتداء بالحجر الأسود و الاختتام به
الخامس: النية
(١) و الأمر سهل فيها على ما هو الأقوى عندنا من أنها الداعي، و لا يعتبر فيها أزيد من التعيين كما تقدّم في سائر العبادات (٢)، و إن كان الأولى أن يقول في عمرة التمتع: «أطوف بالبيت سبعة أشواط لعمرة التمتع إلى حج الإسلام لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى» (٣). و هذه الخمسة هي المعبّر عنها بالشروط الخارجية.
[الأمور المعتبرة في حقيقة الطواف]
و يعتبر في حقيقة الطواف أيضا أمور:
الأول: الابتداء بالحجر الأسود و الاختتام به
(٤)، و يتحقّق ذلك بأن يبتدئ في الطواف بقليل مما قبله (٥) ناويا أن يكون ابتداء طوافه
______________________________
(١) بلا خلاف ظاهر و لا إشكال، لكونه من العبادات الموقوفة على النية.
(٢) إذا توقف التعبّد بالأمر عليه، و إلا فلا يعتبر هو أيضا، بل المعتبر امتثال الأمر الشخصي المعيّن لا غير.
(٣) كذا في نجاة العباد [١]، لأجل تحصيل الإخطار و إن كان اعتبار القول غير ظاهر.
(٤) إجماعا و نصوصا [٢].
(٥) ظاهره اعتبار البدأة بأول الحجر، كما عن العلامة و غيره الجزم به [٣]، و استفادته من الأدلة لا تخلو من الإشكال لأن النص إنما تضمّن كون الطواف من الحجر إلى الحجر [٤]، و مع الابتداء بآخر الحجر يصدق الطواف منه، بل مقتضى الجمود على معنى «من» وجوب الابتداء من آخره، و عدم جواز قصد الطواف
[١] نجاة العباد: ١٢٩.
[٢] كما في صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود. [وسائل الشيعة: ب ٣١، الطواف، ٣].
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٣٦١، مسالك الأفهام ٢: ٣٣١.
[٤] كما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم.