دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٠ - السادس لبس المخيط (٢)، و ما بحكمه
و الأحوط أن لا يسد أنفه عن الرائحة الكريهة. بل لا يخلو عن قوة (١). و تقدم أن الأحوط عدم شم الرياحين.
السادس: لبس المخيط (٢)، و ما بحكمه
من الملبّد أو المنسوج
______________________________
المصرح بذلك معللا: بأن الأترج طعام و ليس هو من الطيب [١]. و منه يظهر جواز التعدي من الأترج إلى أمثاله من الفواكه، كما يستفاد منه جواز شمه.
و حينئذ فما في صحيح ابن مهزيار [٢] و غيره: من جواز أكل التفاح و الأترج و غيرهما مما طاب ريحه لكن يمسك عن شمه. محمول على الاستحباب، و تحتمل إرادة النهي عن استشمامه، لكنه بعيد.
(١) كما نسب إلى المشهور، بل عن الغنية: نفي الخلاف فيه [٣]، و يقتضيه النهي عن إمساك الأنف عن الرائحة الكريهة في جملة من النصوص المعتبرة [٤]، و حمله على نفي الوجوب غير ظاهر، و لا سيما ما لم يقترن بالأمر بالإمساك عن الرائحة الطيبة.
(٢) إجماعا، حكاه جماعة كثيرة [٥]، و هو العمدة.
أما النصوص فإنما تضمنت النهي عن لبس الثوب الذي يزره أو يدرعه، و عن لبس السراويل، و القباء، و الخفين، و القميص [٦]، و هذا المقدار لا يدل على
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٦، تروك الإحرام، ٢.
[٢] قال: سألت ابن أبي عمير عن التفاح و الأترج و النبق و ما طاب ريحه؟ قال: تمسك عن شمّه و تأكله.
و زاد الصدوق: و لم يرو فيه شيئا.
[فروع الكافي ٤: ٣٥٦، من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٢٥، وسائل الشيعة: ب ٢٦، تروك الإحرام، ١].
[٣] لم أجده في الغنية و لعل النسخة التي بين أيدينا ناقصة.
[٤] منها صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: المحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه.
[وسائل الشيعة: ب ٢٤، تروك الإحرام، ٣].
[٥] منتهى المطلب ٢: ٦٨١، تذكرة الفقهاء ١: ٣٣٢.
[٦] كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم، إلّا أن تنكسه، و لا ثوبا تدرعه، و لا سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار، و لا خفين إلّا أن لا يكون لك نعلين.
[وسائل الشيعة: ب ٣٥، تروك الإحرام، ١].