دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٣ - الفائدة الثالثة في المصدود و المحصور
..........
______________________________
و ظاهر صحيحي ذريح و البزنطي، حيث تضمّنا التحلل بالشرط من دون تعرض للهدي بوجه [١].
أو إنما يتحلل بالهدي، كما في الشرائع و غيرها [٢]، و قد يشهد له الخبر المحكي عن جامع ابن سعيد روايته عن كتاب المشيخة لابن محبوب [٣]، و نصوص اعتمار الحسين (عليه السّلام) [٤]، بناء على أنه (عليه السّلام) قد اشترط، لاستحباب ذلك.
إلا أن الاعتماد على الخبر الذي تفرد بروايته ابن سعيد مع عدم عمله به، إذ قد نسب له القول الأول [٥]، و النصوص الذي لا يصلح الاستحباب لأن يكون قرينة على ظهورها في الشرط كما ترى! ثم لو بني على القول الثاني فقيل: إن فائدة الشرط التحلل حين الإحصار، كما يقتضيه ظاهر النصوص الواردة في المشترط. و ما تضمّن أنه «أحل اشترط أو لم يشترط» [٦] محمول على الإحلال في الجملة، أما إطلاق الآية فالظاهر أنه محكوم بنصوص الاشتراط و مشروعيته.
هذا كله في غير القارن، أما هو فلا خلاف نصا، و فتوى في تحلله بالهدي.
[١] ففي صحيح ذريح قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج و أحصر بعد ما أحرم، كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه؟ فقلت: بلى، قد اشترط ذلك، قال: فليرجع إلى أهله حلًّا لا إحرام عليه، إن اللّه أحق من و في بما اشترط عليه.
و نحوه صحيح البزنطي. [وسائل الشيعة: ب ٢٤، الإحرام، ٣ و ب ٨، الإحصار و الصد، ١].
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٥٧، المبسوط ١: ٣٣٥، إرشاد الأذهان ١: ٣٣٩.
[٣] الجامع للشرائع: ٢٢٢.
[٤] كما في صحيح رفاعة المتقدم في ص ٤٧٨، هامش رقم ٩، فراجع.
[٥] الجامع للشرائع: ٢٢٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٥، الإحرام، ١، ٢.