دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٩ - ثانيها البدأة بالصفا
المقصد الثاني في واجباته
و هي أمور:
الأول: النية
مقارنة لأوّله، مشتملة على قصده، و القربة (١).
و لا يعتبر فيها شيء آخر (٢)، و إن كان الأولى إخطارها، بل التلفظ بها مشتملة على نية الوجه، بأن يقول: «أسعى بين الصّفا و المروة سبعة أشواط، لعمرة التمتع إلى حج الإسلام، لوجوبه، امتثالا لأمر اللّه سبحانه»، و يستديم حكمها إلى آخره مع الاتصال، و لو فصل كفاه العود بنية الإتمام، لكن الأحوط تجديدها.
ثانيها: البدأة بالصفا
(٣)،
______________________________
(١) بلا خلاف و لا إشكال، بل الإجماع بقسميه عليه، كما في الجواهر [١].
(٢) لكفاية هذا المقدار في تحقق العبادية.
(٣) إجماعا، كما عن جماعة [٢]، و يشهد له جملة من النصوص الآمرة بذلك [٣]، و الآمرة بالإعادة للمبتدئ بالمروة كما لو بدأ بشماله قبل يمينه
[١] جواهر الكلام ١٩: ٤١٧.
[٢] الخلاف ١: ٣٢٨، تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٦، كشف اللثام ١: ٣٤٦، جواهر الكلام ١٩: ٤١٨.
[٣] منها ما رواه معاوية بن عمار- في الصحيح- عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)- في حديث- قال: ثم طف بينهما سبعة أشواط، تبدأ بالصفا و تختم بالمروة. [وسائل الشيعة: ب ٦، السعي، ١].